أبي نصر البخاري
59
سر السلسلة العلوية
( قال ) فجئنا به إلى دالية أي ساقية تجرى عند بستان زايدة فدفناه وكان معنا الغلام فذهب إلى يوسف بن عمر فأخبره فأخرجه يوسف من الغد فصلبه في الكناسة فمكث سنين ( 1 ) مصلوبا ومضى هشام ، وكتب الوليد بن يزيد ابن عبد الملك إلى يوسف بن عمر أن احرق جثة عجل بني إسرائيل ثم أنسفه في اليم نسفا فأنزله وأحرقه في الهواء ( فقال الناصر ) بعثوا برأسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي ( ص ) يوما وليلة . ( قال ) محمد بن أبي عمير : قال عبد الرحمان ابن أبي سيابة أعطاني جعفر بن محمد ألف دينار وأمرني ان اقسمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي " ع " فأصاب كل رجل أربعة دنانير . ( قال ) الواقدي قتل زيد بن علي سنة إحدى وعشرين وماية . ( وقال ) محمد ابن إسحاق بن موسى الجواني : قتل على رأس ماية سنة وعشرين سنة وشهر وخمسة عشر يوما ، ( وقال ) الزبير بن بكار : قتل سنة اثنتين وعشرين وماية وهو ابن اثنتين وأربعين سنة .
--> ( 1 ) - ذكر ذلك المسعودي في مروج الذهب والديار بكرى في تاريخ الخميس والشيخ المفيد في الارشاد ، وقال المعرى في ( المجدي ) بقي ست سنين مصلوبا ، وقيل أربع سنين ، وقيل ثلاث سنين ، وقيل سنة وأشهر ، ولم يختلف المؤرخون في بقائه مرفوعا على الخشبة زمنا طويلا حتى اتخذته الفاختة وكرا ، وكان صلبه بالكناسة منكوسا وصلب معه أصحابه ، على ما ذكره ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 122 وابن عبد ربه في العقد الفريد في باب مقتله . ورثاه جماعة من الشعراء ، وأول من لبس السواد عليه شيخ بني هاشم والمتقدم فيهم الفضل بن عبد الرحمان بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المتوفى سنة 129 ورثاه بقصيدة طويلة أوردها أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين أولها : ألا يا عين لا ترقى وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود غداة ابن النبي أبو حسين * صليب بالكناسة فوق عود